العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

12 - تفسير الإمام العسكري : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لليهود : معاشر اليهود تعاندون رسول الله ( 1 ) ( صلى الله عليه وآله ) وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم تكذبون ، ولستم من الجاهلين بأن الله لا يعذب بها أحدا ولا يزيل عن فاعل هذه عذابه أبدا ، إن آدم ( عليه السلام ) لم يقترح على ربه المغفرة لذنبه إلا بالتوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم ؟ قيل : وكيف كان ذلك يا رسول الله ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لما وقعت ( 2 ) الخطيئة من آدم واخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال : يا رب إن تبت وأصلحت أتردني إلى الجنة ؟ قال : بلى ، قال آدم : فكيف أصنع يا رب حتى أكون تائبا تقبل توبتي ؟ فقال الله تعالى : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل إلي بالفاضلين الذين علمتك أسماءهم وفضلتك بهم على ملائكتي وهم محمد وآله الطيبون وأصحابه الخيرون . فوفقه الله تعالى فقال : يا رب لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني وأنت أرحم الراحمين ( 3 ) بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين ، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين . فقال الله تعالى : لقد قبلت توبتك ، وآية ذلك أن أنقي بشرتك فقد تغيرت وكان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان ، فصم هذه الثلاثة الأيام التي تستقبلك ، فهي أيام البيض ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك ، فصامها فنقى في كل يوم منها ثلث بشرته . فعند ذلك قال آدم : يا رب ما أعظم شأن محمد وآله وخيار أصحابه ؟ فأوحى الله إليه : يا آدم إنك لو عرفت كنه جلال محمد عندي وآله وخيار أصحابه لأحببته حبا

--> ( 1 ) في نسخة : رسول الله رب العالمين . ( 2 ) في نسخة : لما زلت . ( 3 ) في نسخة : انك أنت أرحم الراحمين .